الشيخ حسن معن

64

النظرات حول الإعداد الروحي

وعلاقة بالله . . ( انما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى فمن غزا ابتغاء مرضاة الله فقد وقع اجره على الله ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له الا ما نوى ) ( 14 ) . ( ومن طلب العلم ، ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوأ مقعده من النار ان الرئاسة لا تصلح الا لأهلها ) ( 15 ) . والمضمون ، والإطار يرتبطان بشكل وثيق ، ويتفاعلان فيما بينهما فان المضمون - العلاقة الروحية بالله - يخلق الإطار ، والإطار يخلق المضمون ، ويكمل أحدهما الآخر ليؤلفا الصورة السليمة للشخصية الاسلامية التي أرادها الله . . وقد يحدث أحيانا ان يكون أحدهما أضعف مستوى من الآخر دون ان يمس ذلك الصورة الكلية الشخصية . . ولكن التفاوت قد يبلغ حدا معينا يعينه الاسلام يخرج بموجبه الانسان عن كونه شخصية اسلامية . وعلى أي حال : فان الجانب الروحي ، والمضمون الروحي للانسان المسلم هو جوهر ، ومضمون شخصيته الاسلامية فإذا ما أريد ان يبدأ بالاصلاح الاجتماعي من بناء الشخصية الاسلامية ، فمعنى هذا ابتداء